ابراهيم بن الحسين الحامدي
248
كنز الولد
للخلق الجديد على ما ذكرناه في باب البعث ، ويتمكن في العالم بانطباع الموجودات له ، حتى إنّه لو جاز أن يكون من الطبيعيات مثلا إلهيا ، لكان هو سلام اللّه تعالى ، وتعالى ( عن أن ) « 1 » يناسبه شيء من مخترعاته ، ولا إله إلّا هو بحكمه على الاعتقادات ، واطلاعه على ما في الأنفس والإرادات ، فينطاع الخلق له شرقا وغربا . وقوله أيضا : فذلك إشارة إلى صاحب القيامة الذي هو خاتم الأدوار كلها بالقوة الإلهية ، فيجمع اللّه به الصور ، وتطيع له أهل الجزائر وأرباب الدعوة الإلهية ، صنع اللّه الذي أتقن كل شيء . يقول : من حكمة اللّه تعالى في اجتماع نفس تنطاع لها السماوات وما فوقها من منعوتها وحدّها على قدر ، بباهر أمره التي هي العقول الخارجة إنّه خبير بما تفعلون . يقول : إنّه عليم بما يكون وكيف يكون ؛ إلى قوله : وقد خلق اللّه خلقا جديدا روحانيا قائما بذاته مسبحا « 2 » مقدسا ذاته ، هيولاني ، وفعله قدساني يحصل في دار القدس مجردا من ضيق الأجسام ، متخلصا إلى القصد بمن في جملته وزمرته من المتقين . فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ . فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ « 3 » . فهو الحد الذي دون المقتدر ، والملك المقتدر هو المبدع الأول ، وقد بين في قوله صعوده . بمن في جملته وزمرته ، فهذا غاية البيان ، وأوضح برهان ، وما يعقلها إلّا العالمون . فصل : وقد جاء عن أبي يعقوب السجستاني نضر اللّه وجهه في كتاب البشارات في تأكيد ما ذكرناه « 4 » من اجتماع الصور سفلا وعلوا قال « 5 » : روى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 6 » بأن اللّه خلق آدم على صورته .
--> ( 1 ) عن أن : أن في ط . ( 2 ) مسبحا : سبحا في ط . ( 3 ) سورة : 54 / 54 ، 55 . ( 4 ) ذكرناه : سقطت في ج . ( 5 ) قال : سقطت في ج . ( 6 ) وآله وسلم : سقطت في ط .